وقد جوز أن يكون من خَرَقَ الثوبَ، إذا شقه، أي: اشتقوا له بنين وبنات.
والجمهور على الخاء والقاف على المعنى المذكور، وقرئ:(وحرَّفوا) بالحاء والفاء (١) على معنى: وَزَوَّرُوا له بنين وبنات، كقوله:{يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ}(٢)؛ لأن المزوِّرَ مُحَرِّفٌ مغير للحق إلى الباطل، فالقراءتان راجعتان إلى معنًى وإن اختلف اللفظ (٣).
وقوله:{بِغَيْرِ عِلْمٍ} في محل النصب على الحال من الضمير في {وَخَرَقُوا} كأنه قيل: وخرقوا له ذلك جاهلين. [أي من غير أن يعلموا حقيقة ما قالوه من خطأ أو صواب، ولكن رميًا بقول عن عمى وجهالة من غير فكر وروية، وَمَنْ هذا دأبه فهو جاهل لا محالة](٤).
قوله عزَّ وجل:{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ} الجمهور على رفعه، وارتفاعه على أحد ثلاثة أوجه: إما على على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو بديع السماوات، أو هو مبتدأ، وخبره {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ}، أو فاعل (تعالى)(٥).
وقرئ: بالجر (٦) ردًّا على اسم الله في قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ}(٧)، أو
(١) قراءة شاذة نسبت إلى ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم. انظر المحتسب ١/ ٢٢٤ وقد صحف فيه (ابن عمر) إلى (عمر). وهذه القراءة منسوبة كذلك في الكشاف ٢/ ٣١، والمحرر الوجيز ٦/ ١٢١، وحكى ابن عطية عن أبي عمرو الداني أن ابن عباس رضي الله عنهما قرأها خفيفة الراء، وأن ابن عمر رضي الله عنهما قرأها مشددة الراء. (٢) سورة النساء، الآية: ٤٦. (٣) كلمة (اللفظ) من (أ) فقط. وبدونها لا يصح المعنى. (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) و (ط). (٥) من الآية السابقة. (٦) نسبها في مختصر الشواذ/ ٣٩/ إلى المنصور. وانظر البحر المحيط ٤/ ١٩٥. (٧) من الآية السابقة.