والنوى: جمع نواة، والنوى: يكون للتمر والخوخ والمشمش وغيرها.
وقوله:{وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ} يحتمل أن يكون عطفًا على {يُخْرِجُ} حملًا على المعنى، إذ المراد به اسم الفاعل، وأن يكون عطفًا على {فَالِقُ الْحَبِّ} لا على الفعل.
قيل: وقوله: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} موقعه موقع الجملة المبينة لقوله: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى}؛ لأن [فَلقَ] الحب والنوى بالنبات والشجر الناميين من جنس إخراج الحي من الميت؛ لأن النامي في حكم الحيوان، ألا ترى إلى قوله:{وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}(١).
وقوله:{ذَلِكُمُ اللَّهُ} ابتداء وخبر، والإِشارة إلى اسم الله جل ذكره، أي: ذلكم المحيي المميت هو الله الذي تحق له الربوبية.
وقوله:{فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} أي: فكيف تُصْرَفُونَ عنه (٢) وعن تَوَلِّيهِ إلى غيره؟ يقال: أَفَكَهُ يأفِكُهُ أَفْكًا، إذا قلبه وصرفَهُ عن الشيء (٣).
وقوله عز وجل، {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ}(الإِصباح) بكسر الهمزة: مصدر أصبح، سُمِّي به الصبح وعليه الجمهور، وقرئ: بفتحها (٤) على أنه جمع صُبْحٍ، كجند وأجناد، وذكر في معناه وجهان:
(١) سورة الروم، الآية: ٥. وانظر هذا القول مع شاهده في الكشاف ٢/ ٢٨ - ٢٩. (٢) في (أ) فكيف تصرفون الحق عنه. (٣) الصحاح (أفك). (٤) هي قراءة شاذة نسبت إلى الحسن، وعيسى بن عمر، وأبي رجاء. انظر إعراب النحاس ١/ ٥٦٧، والكشاف ٢/ ٢٩، والمحرر الوجيز ٦/ ١١٥.