قوله عز وجل:{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} في موضع رفع بالابتداء، والخبر {يَعْرِفُونَهُ}. والهاء في {يَعْرِفُونَهُ} تعود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، على معنى: يعرفونه بحليته ونعته الثابت في الكتابين، كما يعرفون أبناءهم بحلاهم ونعوتهم.
والكاف في {كَمَا}: في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، و (ما) مصدرية، أي: يعرفونه معرفة مثل معرفتهم أبناءهم. أو على الكتاب، على معنى: يعرفون ما فيه، مما يدل على صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به.
وقوله:{الَّذِينَ خَسِرُوا} محله الرفع على الابتداء، أو النصب على الذم، وقد ذكر نظيره قبيل (١).