وليس قول من قال: من قرأ بالنصب جعله بدلًا من ولي، أو صفة له بمستقيم، لفساد المعنى (٢).
والفاطر: الخالق، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: ما كنت أدري ما فاطر السماوات حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها، أي ابتدأتها (٣). وأصل الفطر: الشق، ومنه {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}(٤) و {هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ}(٥).
وقوله:{وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} الجمهور على ضم الياء وكسر العين في الفعل الأول على البناء للفاعل، وعلى ضم الياء وفتح العين في الثاني على البناء للمفعول، على معنى: وهو يَرْزُقُ ولا يُرْزَقُ، كقوله:{مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ}(٦)، يقال: طعِم فلان يطعَم بكسر العَين في الماضي وفتحها في الغابر طُعمًا، إذا أكل أو شرب.
والدليل على أنه يستعمل فيهما قوله سبحانه:{وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي}(٧)، وفي التنزيل:{فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا}(٨) أي: أكلتم، وأطعمه غيره، والمستكن في الفعلين لله جل ذكره.