المنوي في {يَخَافُهُ} الراجع إلى [{مَنْ}، أي: يخافه غائبًا عن أعين، أي في صيد السر، أو من البارز في {يَخَافُهُ} الراجع إلى] (١) الله جل ذكره، أي: يخافه غائبًا عنه، يعني من يخافه ولم يره.
وقوله:{فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ}(من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر ما بعده، والإِشارة إلى الابتلاء.
قوله عز وجل:{وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} ابتداء وخبر في موضع نصب على الحال من الواو في {لَا تَقْتُلُوا}، أي: لا تقتلوه مُحْرِمين.
وحُرُمٌ: جمع حرام، كقَذال وقُذُلٍ (٢)، يقال: رجل حرام وامرأة حرام، أي: مُحْرِمٌ، الذكر والأنثى فيه سواء، [فإذا قيل: رجل محرم، قيل: امرأة محرمة](٣).
وقوله:{وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا}(منكم) في موضع الحال من المستكن في {قَتَلَهُ} و {مُتَعَمِّدًا} حال منه أيضًا، أو من المستكن في {مِنْكُمْ}.
قيل: والتعمد ما يقتله مما يحرم عليه قتله، والخاطئ في قتل الصيد والناسي لإحرامه ملحق بالمتعمد عند جمهور الفقهاء، يعضدهم قول الزهري:
(١) ما بين المعكوفتين سقط من (أ) و (ب). والالتباس واضح. (٢) القذال: جِماع مؤخر الرأس. (٣) سقط من (د) و (ط).