قوله عز وجل:{عَلَى فَتْرَةٍ} متعلق بـ {جَاءَكُمْ}. والفترة: انقطاعُ ما بين الأنبياء، أي: جاءكم على حينِ فتورٍ من إرسال الرسل، وانقطاعٍ من الوحي، [وتواتر منهم، لأن الرسل كانت متواترة إلى وقت رفع الله عيسى عليه السلام على ما فسر (١)].
و{مِنَ الرُّسُلِ}: في موضع الصفة لفترة.
{أَنْ تَقُولُوا}: أن في موضع نصب، أيْ: كراهةَ أو مخافةَ أن تقولوا، ثم حُذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه (٢).
ويجوز في الكلام (ولا نذيرٌ) بالرفع عطفًا على الموضع (٣)، ولا يجوز لأحد أن يقرأ به؛ لأن القراءة سنة متبعة، يأخذها الخلف عن السلف من غير اعتراض.
(١) ما بين المعكوفتين من (أ) فقط. وانظر المعنى في طبقات ابن سعد ١/ ٥٣. (٢) فيكون إعراب المصدر على قوله هذا مفعولًا لأجله، وهو الوجه الثاني عند الزجاج ٢/ ١٦٢، والوجه الوحيد عند النحاس ١/ ٤٨٩، ومكي ١/ ٢٢٤، والزمخشري ١/ ٣٣٠، والوجه الأول عند الزجاج أن تكون منصوبة بنزع الخافض، لأنه قَدَّرها بـ: لئلا تقولوا. (٣) لأن موضع (من بشير) فاعل.