فنصب (شعثًا) على المدح وهو نكرة كما ترى. أو على البيان. أو على الحال من {الْإِسْلَامَ}(٢).
و{لَكُمُ}: يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: {وَرَضِيتُ}، وأن يكون حالًا من {الْإِسْلَامَ}.
وقوله:{فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ}: الفاء للعطف، و (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر {اضْطُرَّ}، أو الجواب على الخلاف المذكور في غير موضع (٣)، إلّا أنك إذا قدرت الجواب الخبر، كان العائد محذوفًا تقديره: فإن الله له غفور رحيم.
والمخمصة: المجاعة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره (٤)، وهي مصدر، كالمغضبة والمعتبة، يقال: خمصه الجوع خمصًا ومخمصة.
و{غَيْرَ}: منصوب علي الحال من المستكن في {اضْطُرَّ}.
والمتجانف: المتمايل، يقال: تجانف فهو متجانف، وتَجنَّف فهو
(١) تقدم شرح وتخريج هذا الشاهد برقم (١١٩). (٢) اقتصر العكبري ١/ ٤١٨ - ٤١٩ وتبعه السمين ٤/ ١٩٩ على كون (دينًا) حالًا أو مفعولًا ثانيًا. (٣) انظر إعرابه للآية (٣٨) من البقرة. (٤) أخرجه الطبري ٦/ ٨٥ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة، والسدي، وابن زيد رحمهم الله.