والضمير في {إِلَيْهِ} لله جل ذكره، أي: ويهديهم إلى عبادته. وقيل: التقدير: ويهديهم إلى صراطه، و {صِرَاطًا}: حال منه (١)، ثم حذف ذو الحال للعلم به، قلت: وفائدة هذه الحال في صفتها، وقد مر نظيره فيما سلف (٢)، وقيل: للقرآن، وقيل: للفضل، وقيل: للرحمة؛ لأنهما بمعنى الثواب (٣).
قوله عز وجل:{فِي الْكَلَالَةِ} متعلق بقوله: {يُفْتِيكُمْ} عند أهل البصرة، وبقوله:{يَسْتَفْتُونَكَ} عند أهل الكوفة، ولو كان الأمر كما زعموا لكان {يُفْتِيكُمْ} فيها، كما لو تقدمت (٤).
{لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ}: الجملة في موضع الرفع على الصفة لامرئ، أي: إن هلك امرؤ غير ذي ولد، ولك أن تجعلها في محل النصب على الحال من المستكن في {هَلَكَ} أي: هلك عاريًا عنه أو خاليًا منه، والتقدير: ليس له ولد ولا والد، وإنما حذف اكتفاء بلفظ الكلالة.
وقوله:{وَلَهُ أُخْتٌ} عطف عليها، وحكمها في الإِعراب حكمها.
(١) انظر المحرر الوجيز ٤/ ٣٢٠، وجامع القرطبي ٦/ ٢٧. ونسبه أبو حيان ٣/ ٤٠٥ إلى أبي علي الفارسي. (٢) عند قوله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} من الآية (١٦٥) المتقدمة في هذه السورة. (٣) انظر أوجه عود ضمير (إليه) في جامع القرطبي ٦/ ٢٧ أيضًا. (٤) هكذا أيضًا في التبيان ١/ ٤١٣.