فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهو خلافُ ظاهرِ الحديثِ (١). قلتُ: بل يَرُدُّه حديثُ أبي بكرٍ رضي اللّهُ تعالى عنه: "في كَمْ كُفِّنَ رَسُوْلُ اللّهِ ﷺ "؟ فقالت عائشةُ رضي اللّه تعالى عنها: "في ثَلاثَةِ أثْوَابٍ"، فقال أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه لثَوب عليه: "كَفِّنُوْنِي فيه مَعَ ثَوْبَيْن آخَرَيْن" وهو حديثٌ صحيح (٢).

٦٥١ - (٩٩٧) - (٣/ ٣١٣) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْن السَّرِيِّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْد اللّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ كفَّنَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْد المُطَّلِبِ فِي نَمِرَةٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.

قَالَ: وفي البَاب عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْد اللّهِ بْن مُغَفَّلٍ، وَابْنِ عُمَرَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ عَائشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ ﷺ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَصَحُّ الأحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي كفَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَالعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يُكَفَّنُ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، إِنْ شِئْتَ: فِي قَمِيصٍ وَلفَافَتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ فِي ثَلاثِ لَفَائِفَ، وَيُجْزِئ ثَوْبٌ وَاحِدٌ إِنْ لَمْ يَجِدُوا ثَوْبَيْنِ، وَالثَّوْبَانِ يُجْزِئانِ، وَالثَّلَاثَةُ لِمَنْ وَجَدَهَا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ


= وقام برحلة إلى الحجاز، والشام، وفلسطين، وعاد إلى مصر، فتوفي بالقاهرة ثامن شعبان سنة ست وثمان مائة. من تصانيفه: "المغني عن حمل الأسفار في الأسفار"، و"نكت منهاج البيضاوي"، و"نظم الدرر السنية"، و"طرح التثريب في شرح التقريب" وغير ذلك. راجع لترجمته: طبقات الحفاظ: ٥٤٣، الضوء اللامع: ١٧١، والأعلام للزركلي: ٣/ ٣٤٤.
(١) راجع: طرح التثريب في شرح التقريب للحافظ العراقي: ٣/ ٢٧٥، ٢٧٦.
(٢) راجع: موطأ الإمام مالك بن أنس: ٢/ ١٨٩، ح: ٥٧٥، ومسند الإمام أحمد بن حنبل: ١٠/ ٣٤، ح: ٢٤٨٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>