بَابُ [مَا جَاءَ] فِي فَضْلِ الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
٣١٨ - (٤٩٦) - (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٩) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَأَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ وَابْتكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَهٍ صِيَامهَا وَقِيَامهَا".
قَالَ مَحْمُودٌ: قَالَ وَكِيعٌ: اغْتَسَلَ هُوَ وَغَسَّلَ امْرَأَتَهُ. وَيُرْوَى عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ: أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الحَدِيثِ: "مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ: يَعْنِي غَسَلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَلَ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أَيُّوبَ. قَالَ أبُوْ عيْسَى: حَدِيثُ أَوْسِ بْن أَوْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ اسْمُهُ: شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ، وَأبُوْ جَنَاب يَحْيَى بْنُ حَبِيْبِ القَصَّابُ الْكُوْفِيُّ.
• قوله: "وَغَسَّلَ"، أي: جَامَع امْرأتَه قبلَ الْخُرُوْج إلى الصَّلاةِ؛ لأنَّه يَجْمَعُ غَضَّ البَصَر فِي الطَّرِيْق. "مَنْ غَسَّل امْرَأتَه": - بالتَّشْديد، والتَّخْفِيْف - إذَا جَامَعَها، وقد رُوِي مُخَفَّفًا فِي بَعْضِها. وقيل: أرَادَ غُسْلَ غَيْرِه. "وَاغْتَسَلَ هُوَ": لأنَّه إذَا جَامَعَها أحْوَجَها إلى الغُسْل. وقيل: أراد بِغُسْلٍ: غَسْل أعْضَائِه للوُضُوْء، ثُمَّ اغْتَسَل للجُمُعَة. وقيل: هُمَا بمعنى التَّكْرَار للتَّأكِيْد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.