بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّفَر يَوْمَ الجُمُعَةِ
٣٣٧ - (٥٢٧) - (٥/ ٧٥٢ - ٤٠٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الحَجَّاجِ، عَنْ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي سَرِيَّةٍ، فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَغَدَا أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: أَتَخَلَّفُ فَأُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَآهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَغْدُوَ مَعَ أَصْحَابِكَ؟، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ ثُمَّ أَلْحَقَهُمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأرْضِ جَمِيْعًا مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَدْوَتهِمْ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينى: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَقَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَع الحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ إِلَّا خَمْسَةَ أَحَادِيثَ، وَعَدَّهَا شُعْبَةُ، وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيثُ فِيمَا عَدَّ شُعْبَةُ وَكَأَنَّ هَذَا الحَدِيثَ لَمْ يَسْمَعْهُ الحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي السَّفَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ بَأْسًا بِأَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الصَّلَاة. وقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ فَلَا يَخْرُجْ حَتَّى يُصَلِّيَ الجُمُعَةَ.
• قوله: "فِي سَرِيَّةٍ": السَّرِيَّةُ: طائِفةٌ من الجَيْشِ أقْصَاها أربعُ مائةٍ. "فَغَدَا"، أي: خَرَجُوْا وسَارُوْا أوَّلَ النَّهَار. فقال: "أَتَخَلَّفُ"، أي: قال في نَفْسِه ونَوَى أنْ يَتَخَلَّفَ. "وَالْغُدْوَة": هُوَ السَّيْر أوَّلَ النَّهَار ما بينَ صَلاةِ الغَدَاة وطُلُوْعِ الشَّمْسِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.