بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّخَطِّي يَوْمَ الجُمُعَةِ
٣٢٨ - (٥١٣) - (٢/ ٣٨٩ - ٣٨٨) حَدَّثَنَا أَبُو كرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ اتَّخَذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ".
قَالَ: وفي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنيِّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ بْن سَعْدٍ.
وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: كرِهُوا أَنْ تَخَطَّى الرَّجُلُ رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَشَدَّدُوا فِي ذَلِكَ. وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ وَضَعَّفُوه مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
• قوله: "اتُّخِذَ جِسْرًا … " إلخ، على بناءِ المَفْعُولِ، أي: أنَّه يُجْعَلُ جِسْرًا على طريق جهنَّمَ ليُوْطَأ ويُتَخَطَّى كما تَخَطَّى رقابَ النَّاس.
وعلى بناءِ الفَاعِل، أي: أنَّه يَجْعَل نَفْسَه جِسْرًا بمَعْنى أنَّه يَفْعَل فِعْلًا يُؤدِّيْ إلى ذَلِك، أيْ: الجَعْل. ومَرْجِعُ الوَجْهَيْن واحدٌ، والتَّعْبِيْر بالمُضِيِّ للإشْعَار بتَحَقُّقِه. ويُمْكِن أنْ يُقَال على تَقْدِيْر البِنَاء للفَاعِل أنَّه اتَّخَذ لنَفْسِه جِسْرًا يَمْشِي عَلَيه إلى جَهَنَّم، أي: أن فِعْلَه مَسْلكٌ إلى جَهَنَّم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.