بَابُ [مَا جَاءَ] فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ
٣٥٩ - (٥٦٠) - (٢/ ٤٤٦ - ٤٤٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبيب بْنِ أَبِي ثَابتٍ، عَنْ طَاؤوْسِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ، فقرَأ ثمَّ رَكعَ، ثمَّ قرَأ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَالأُخرَى مِثْلُهَا.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَالمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَسَمُرَةَ، وَأَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْر الصديقِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَقَبِيصَةَ الهِلالِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقد رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ أَرْبَعَ رَكعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي القِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ، فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنْ يُسِرَّ بِالقِرَاءَةِ فِيهَا بِالنَّهَارِ. وَرَأَى بَعْضُهُمْ: أَنْ يَجْهَرَ بِالقِرَاءَةِ فِيهَا، كَنَحْوِ صَلَاةِ العِيدَيْنِ وَالجُمُعَةِ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: يَرَوْنَ الجَهْرَ فِيهَا.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجْهَرُ فِيهَا وَقَدْ صَحَّ عَن النَّبيِّ ﷺ كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ: صَحَّ عَنه أَنَّه صَلَّى أرْبَعَ رَكعَاتٍ فِي أرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَصَحَّ عَنهُ أَنَّهُ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ جَائِزٌ عَلَى قَدْرِ الكُسُوفِ، إِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.