[بابُ مَا جَاءَ فِي التَّقْصِيرِ فِي السَّفَر]
٣٤٩ - (٥٤٤) - (٢/ ٤٢٨ - ٤٣٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عبد الحَكَمِ الوَرَّاقُ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ فَكَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، لَا يُصَلُّونَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ كنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لأتمَمْتُهَا.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ عرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، مِثْلَ هَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ سُرَاقَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَقدْ رُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَر قَبْلَ الصَّلاةِ وَبَعْدَهَا. وَقَدْ صَحَّ عَن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقصرُ فِي السَّفَرِ وَأبُو بَكَرٍ، وَعمَرُ، وَعُثْمَانُ، صَدرًا مِنْ خِلَافَتِهِ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَر أَهْل العِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبيِّ ﷺ وَغيْرِهِمْ. وقد رُوِيَ عَنْ عَائِشة أَنَّهَا كَانَت تُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي السَّفرِ. وَالعَمَل عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأصْحَابِهِ، وَهُوَ قولُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: التَّقْصِيرُ رُخْصَةٌ لَهُ فِي السَّفَرِ فَإِنْ أَتَمَّ الصَّلاةَ أَجْزَأَ عَنْهُ.
• قوله: "الظُّهْرَ وَالعَصْرَ": كنايةٌ عن الرُّبَاعِيَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.