بَابُ مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ
٣٩٢ - (٦١٤) - (٢/ ٥١٢ - ٥١٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ القَطَوَانِيُّ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا غَالِبٌ أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أُعِيذُكَ بِاللهِ يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ أُمَرَاءَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي، فَمَنْ غَشِيَ أَبْوَابَهُمْ فَصَدَّقَهُمْ فِي كَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلا يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ، وَمَنْ غَشِيَ أَبْوَابَهُمْ أَوْ لَمْ يَغْشَ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ فِي كَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ، يَا كعْبَ بْنَ عُجْرَةَ الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ، يَا كعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلَّا كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى. وَأَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطائيُّ يُضَعَّفُ وَيُقَالُ: كَانَ يَرَى رَأْيَ الإِرْجَاءِ. وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ الله بْنِ مُوسَى وَاسْتَغْرَبَهُ جِدًّا.
• قوله: "فَمَنْ غَشِيَ": مِنْ غَشِي الشَّيءَ لابَسَه، أي: دخل أبوابَهم.
• قوله: "فَلَيْسَ مِنِّي": كناية عن قَطْعِ الوُصْلة بين ذلك الرَّجُل وبينَه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلم.
• قوله: "وَلَا يَرِدُ": مِنْ وَرَدَ الماءَ. "فَالْحَوْضَ": مفعولُه. "وَعَلَيَّ":
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.