بَابُ مَا جَاءَ فِي القِسْمَةِ لِلْبكْرِ وَالثَّيِّبِ
٧٥٩ - (١١٣٩) - (٣/ ٤٣٦) حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْن خَلَفٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنِسِ بْن مَالِكٍ، قَالَ: لَوْ شِئتُ أَنْ أَقُولَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: "السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البكْرَ عَلَى امْرَأَتِهِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى امْرَأَتِهِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا".
قَالَ: وفي البَاب عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أنِسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَفَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ وَلَمْ يَرْفعْهُ بَعْضُهُمْ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً بِكْرًا عَلَى امْرَأَتِهِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَهُمَا بَعْدُ بِالعَدْلِ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى امْرَأَتِهِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا، وَهُوَ قَول مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُ أهْلِ العِلم مِنَ التَّابعِينَ: إذا تَزَوَّجَ البكرَ عَلى امْرَأتِهِ أَقَامَ عِندَهَا ثَلَاثًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أقامَ عِندَهَا ليْلتَيْنِ وَالقوْلُ الأوّل أصَحُّ.
• قوله: "عَنْ أَنسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: لَوْ شِئْتُ": ضميرُ "قال" لأبي قِلابَةَ لا لأنسٍ يدُلُّ عليه الرِّواياتُ، جوابُ "لَوْ" محذوفٌ، أي: لقُلْتُ وكنتُ صادقًا لو شئتُ أنْ أقولَ بعدَ عن أنس: قال رسولُ الله ﷺ لقُلْتُ وكنتُ صادقًا، ولكنَّه، أي: مقُوْلِي بعدَ عن أنسٍ: قال، أي: أنسٌ: "السُنَّةُ" وهذَا أيضًا في حُكْم الرَّفْع فكأنَّه احترزَ عن صَريحِ الرَّفْع احتياطًا بالنَّظْر إلى عينِ اللَّفظِ. والله تعالى أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.