بَابُ مَا جَاءَ فِي إجَابَةِ الصَّائِمِ الدَّعْوَةَ
٥١٠ - (٧٨٠) - (٣/ ٤١١) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا دُعيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا، فَلْيُصَلِّ"، يَعْنِي: الدُّعَاءَ.
• قوله: "يَعْنِي: الدُّعَاءَ"، أي: أريد بالصَّلاةِ الدُّعَاء، والمعنى فلْيَدْعُ لأهل الطَّعَام بالمَغْفِرة والبَركَة. وقيل: فليَشْتَغِل بالصَّلاةِ الشَّرْعِيَّة ليَحْصُل له فضلُها، ولْيُبَرِّكْ أهلَ المكان. [قال] الطيبي: ليُصَلِّ ركعتَيْن في نَاحِيةِ البَيْت، وإن تأذَّى المُضيفُ بترك الأكْل أفْطَر (١).
٥١١ - (٧٨١) - (٣/ ٤١١) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَكلا الحَدِيثَيْنِ فِي هَذَا البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ"، أي: لئلا يُكْرِهُوْه على الأكْل، أو لئِلا تَضِيقَ صدُوْرُهم بامْتِنَاعِه عنه. وقيل: أي: "فَلْيَقُلْ" اعتذارًا له، فإنْ سَمَح بتَرْك حضورِه، وتَركِ أكْلِه دامَ على صومِه وإلا أكَل، وفيه [جواز] إظْهارِ النَّفْل، أي: صومِ النَّفْل للحَاجَة.
(١) راجع: الكاشف عن حقائق السنن للطيبي: ٥/ ١٦١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.