بَابُ مَا جَاءَ فِي القُنُوتِ فِي الوِتْرِ
٢٩٥ - (٤٦٤) - (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قَالَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الوِتْرِ: "اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِني شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ بْن شَيْبَانَ. وَلَا نَعْرِفُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي القُنُوتِ فِي الوِتْرِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي القُنُوتِ فِي الوِتْرِ، فَرَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ القُنُوتَ فِي الوِتْرِ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا، وَاخْتَارَ القُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَإِسْحَاقُ، وَأَهْلُ الكُوفَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا فِي النِّصْفِ الآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَكَانَ يَقْنُت بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى هَذَا، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
• قوله: "أَقُولُهُنَّ فِي الوِتْرِ": الظَّاهِرُ أن المرادَ: علَّمَنِي أنْ أقُوْلَهُنَّ فِي الوِتْر، إمَّا بأنَّ القَوْلَ فِي مَوْضِع الْمَصْدَر، أوْ. بأنَّ الفِعْلَ أرِيْدَ به مَعْنَى الْمَصْدَر مَجَازًا وَهُوَ بَدَلٌ من كَلِمَاتٍ. ويُمْكِن أنْ يُقَدَّرَ هذا فِي الكَلامِ ويُجْعَل الفِعْلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.