بَابُ مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ
٣٠١ - (٤٧٢) - (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَتَخَلَّفْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَوْتَرْتُ، فَقَالَ: "أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ".
قَالَ: وفِي البَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا، وَرَأَوْا أَنْ يُوتِرَ الرَّجُلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: لَا يُوتِرُ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الأَرْضِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الكُوفَةِ.
• قوله: "أُسْوَةٌ": - بكسر الهمزة، وضمِّها - أي: تأسَّ بِه واقْتَدِ، أي: إمَّا تَعُدَّ ما فَعَلَه جائِزًا، أو تَقْتَدِ به فِي الجَوازِ، فتَفْعَلُه فِي وقتِ الحَاجَةِ كهذا الوَقْتِ، ولم يُرِدْ أن فِي مُجَرَّدِ النُّزُوْل تَرْكَ الاقْتِداءِ به كَيْفَ وهُوَ الأوْلَى إذَا تَيَسَّرَ؟! والله تعالى أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.