بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الوِتْرِ
٢٩١ - (٤٥٥) - (٢/ ٣١٧ - ٣١٨) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ".
قَالَ عِيسَى بْنُ أَبِي عَزَّةَ: "وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَنَامُ". قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَأَبُو ثَوْرٍ الأزْدِيُّ اسْمُهُ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ.
وَقَدْ اخْتَارَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنْ لَا يَنَامَ الرَّجُلُ حَتَّى يُوترَ. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِر اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلهِ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ القُرْآنِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَهِيَ أَفْضَلُ". حَدَّثَنَا بِذَلِكَ هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ.
• قوله: "مَحْضُورَةٌ": يَحْضُرُها المَلائِكةُ، أو يَحْضُر لاسْتِمَاعِها القَلْبُ ويَنْشَطُ فيَتَدَبَّرُ فِي مَعَانِي الْقُرْآن ويَتَّعِظُ، أي: والوِتْر آخِرَ اللَّيْل لا يخْلُو عن صَلاةِ اللَّيْل المُشْتَمِلَةِ على قراءَةِ القُرْآن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.