بَابُ مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ بِسَبْعٍ
٢٩٣ - (٤٥٧) - (٢/ ٣١٩ - ٤٢١) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الجَزَّارِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكعَةً، فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "الوَتْرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَتِسْعٍ، وَسَبْعٍ، وَخَمْسٍ، وَثَلَاثٍ، وَوَاحِدَةٍ". قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: مَعْنَى مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشرَةَ، قَالَ: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مَعَ الوِتْرِ، فَنُسِبَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ إِلَى الوِتْرِ، وَرَوَى فِي ذَلِكَ حَدِيثًا عَنْ عَائِشَةَ.
وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قَالَ: "أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ" قَالَ: إِنَّمَا عَنَى بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ، يَقُولُ: إِنَّمَا قِيَامُ اللَّيْلِ عَلَى أَصْحَابِ القُرْآنِ.
• قوله: "يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ": هَذَا مِثْلَ حديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فيُحْمَل عَلَى أنَّه كَان أحْيانًا والله تعالى أعلم.
• قوله: "ثَلَاثَ عَشْرَةَ": هَذَا يَدُلُّ على أن مَعْنَى قَوْلِها: "لا يَزِيْدُ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً" أنَّه فِي الْغَالِب المُعْتَاد لا يزِيْدُ، فافْهَمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.