فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الْأُذُنَيْن يَتَّبِعَانِ الرَّأْسَ (١)

٢٣ - (٣٧) - (١/ ٥٣ - ٥٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِنَانِ بْن رَبِيعَةَ، عَنْ شَهْرِ بْن حَوْشبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَقَالَ: "الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ حَمَّادٌ: لا أَدْرِي هَذَا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ؟ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَيْسَ إِسْنَادُه بِذَاكَ الْقَائِمِ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، أَنَّ الأذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: مَا أَقْبَلَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَمِنَ الْوَجْهِ، وَمَا أَدْبَرَ فَمِنَ الرَّأْسِ. قَالَ إِسْحَاقُ: وَأَخْتَارُ أَنْ يَمْسَحَ مُقَدَّمَهُمَا مَعَ الْوَجْهِ، وَمُؤَخَّرَهُمَا مَعَ رَأْسِهِ. وَقَالَ الشَّافَعِيُّ هُمُا سُنَّةٌ عَلَى حِيَالِهِمَا يَمْسَحُهُمَا بِمَاءٍ جَدِيْدٍ.

• قوله: "مِنَ الرَّأْسِ"، أي: يتَّبعان الرأسَ في حُكْم المَسْح، لا الوجهَ في حُكْم الغَسْل.

• قوله: " وَأخْتَارُ أَنْ يَمْسَحَ"، أي: يَغْسِلَ.


(١) في نسخة أحمد شاكر للترمذي: بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>