[بابُ الِاسْتِنْجَاءِ بالْحِجَارَةِ]
٩ - (١٦) - (١/ ٢٤) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ، قَالَ: قِيلَ لِسَلْمَانَ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيكُّمْ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: أَجَلْ، نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَأَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَو أنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَخُزَيْمَةَ بْن ثَابِتٍ، وَجَابِرِ، وَخَلَّادِ بْن السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَحَدِيثُ سَلْمَانَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَكثَرِ أَهْلِ الْعِلْم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَنْ بَعْدهُمْ رَأوْا أنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ يُجْزِئُ وَإِنْ لمْ يَسْتَنْجِ بِالمَاءِ إِذا أنقى أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَبِهِ يَقُوُل الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
• قوله: "حَتَّى الْخِرَاءَةَ": الخِرَاءَة -بكسر الخَاء ويُمَدُّ- هَيْئةُ الحَدث أي: هيئة القُعُوْد، وأمَّا نَفْسُ الحَدَثِ فبلا تاءٍ، ويُمَدُّ مع فتحِ خاءٍ وكسرِها.
• قوله: "حَتَّى الْخِرَاءَةَ"، أي: آداب التَخَلِّي. وجوابُ سلمانَ من أسلوب الحكيم لم يلتَفِت إلى اسْتِهْزَائِه. قاله في "المجمع" (١).
(١) راجع: مجمع بحار الأنوار للهندي: ٢/ ١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.