بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ المَاءَ مِنَ المَاءِ
٦٦ - (١١٥) - (١٨٤ - ١/ ١٨٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُوُنسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ المَاءُ مِنَ المَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا.
• قوله: "رُخْصَةً": الظَّاهِرُ أنَّه هو الحكم كان في الأوَّل أطلق عليه الرخصة لما فيه من التَّخْفِيْف.
• وقوله: "ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا"، أي: نُسِخَ هذا الحكم، وإلى هذا يُشِيْرُ كلامُ المصنف أيضًا. والله تعالى أعلم.
٦٧ - (١١٢) - (١/ ١٨٦) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الجَحَّافِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ فِي الِاحْتِلَامِ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: سَمِعْتُ الجَارُودَ، يَقُوُل: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: لَمْ نَجِدْ هَذَا الحَدِيثَ إِلَّا عِنْدَ شَرِيكٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَأَبُو الجَحَّافِ اسْمُهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ. وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الجَحَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَفِي البَابِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَطَلْحَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: "المَاءُ مِنَ المَاءِ".
• قوله: "إِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ فِي الِاحْتِلَامِ": كأنَّه ﵁ أرادَ بِهذا التأويل التَّوْفِيْقَ بين حديث: "المَاءُ مِنَ المَاءِ" وحديث: "إذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ" لكن شأنَ ورود حديث "المَاءُ مِنِ المَاءِ" يأبى هذا التأويل؛ لأنَّ مَوْرِدَه كان الجماعُ. والله تعالى أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.