بَابُ مَا جَاءَ فِي الغَدْرِ
١٠٩٦ - (١٥٨٠) - (٤/ ١٤٣) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أنبأنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الفَيْضِ، قَال: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَهْلِ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ فِي بِلَادِهِمْ، حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، وَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فسَألَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ ذلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْدًا، وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ"، قَالَ: فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "وَكَانَ يَسِيرُ"، أي: أيامَ العَهْد.
• وقوله: "وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ"، أي: يَجِبُ عليكَ وَفاءٌ لا غَدْرَ معه، وهذا الوَفاءُ يَتضمَّنُ نوعَ غَدْرٍ.
• وقوله: "فَلَا يَحُلَّنَّ": - بتشديد اللام - مِنْ حلَّ العُقْدةَ هو مع ما بعدَه كِنَايةٌ عن عَدم التَعَرُّضِ للعَهْد.
• وقوله: "أَوْ يَنْبِذَ": أي، يَطْرحُ إليهم طَرْحًا واقعًا على الاسْتِوَاء من حيثِ العِلْم لِعِلْمِ الكُلِّ مع السَّوِيَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.