[بَاب وَمِنْ سُورَةِ التَّحْريمِ]
١٨٤٤ - (٣٣١٨) - (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٣) بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمنِ الْرَّحِيْمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُوُل: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أنْ أسْأَلَ عُمَرَ عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١) حَتَّى حَجَّ عُمَرُ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ الله: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٢) فَقَالَ لِي: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاس! -قَالَ الزُّهْريُّ: وَكَرهَ وَاللهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ وَلمْ يَكتُمْهُ-: فَقَالَ: هِيَ عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، قال: ثُمَّ أَنْشَأ يُحَدِّثُنِي الحَدِيثَ فَقَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِى، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فقالتْ: مَا تُنْكِرُ مِنْ ذلِكَ؟ فوَاللهِ إِنّ أزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ. قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: قَدْ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ، قَالَ: وَكَانَ مَنْزِلِي بِالعَوَالِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ، كُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَيَنْزِلُ يَوْمًا فَيَأْتِينِى بِخَبَرِ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَأَنْزُل يَوْمًا فَآتِيهِ بِمِثْلِ
(١) التحريم: ٤.(٢) التحريم: ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.