بَابُ مَا جَاءَ فِي كرَاهِيَةِ النَّوْحِ
٦٥٤ - (١٠٠٠) - (٣/ ٣١٥ - ٣١٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْن تَمَّامٍ، وَمَرْوَانُ بْن مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَعِيدِ بْن عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْن رَبِيعَةَ الأسَدِيِّ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ يُقَالُ لَهُ: قَرَظَةُ بْنُ كعْبٍ، فَنِيحَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ المُغِيرَة بْنُ شُعْبَةَ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا بَالُ النَّوْحِ فِي الإِسْلامِ، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ عُذِّبَ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ".
قَالَ: وفِي الباب عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى، وَقَيْسِ بْن عَاصِمٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وجُنَادَةَ بْنِ مَالِكٍ، وَأَنَسٍ، وَأُمِّ عَطِيَّةَ، وَسَمُرَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيِّ. قَالَ أبوْ عِيْسَى: حَدِيثُ المُغِيرَةِ حَدِيثٌ غَرِيْبٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "مَنْ نِيحَ": نيحَ كبيْعَ من النِّيَاحَة، و"مَنْ" شرطيةٌ أو موصولةٌ و"مَا" في قوله: "مَا نِيْحَ" مصدريَّةٌ حِيْنِيَّةٌ، أي: عُذِّبَ مدَّةَ النِّيَاحَةِ عليه.
٦٥٥ - (١٠٠١) - (٣/ ٣١٦) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْن غَيْلَانَ، حَدَّثنَا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، وَالمَسْعُودِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْن مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الرَّبيِعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهُنَّ النَّاسُ: النَّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي الأحْسَابِ، وَالعَدْوَى أَجْرَبَ بَعِيرٌ فَأَجْرَبَ مِائَةَ بَعِيرٍ، مَنْ أَجْرَبَ البَعيِرَ الأَوَّلَ، وَالأَنوَاءُ مُطِرْنَا بِنَوْءٍ كَذَا وَكذَا".
قَال أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
• قوله: "أرْبَعٌ"، أي: أربعُ خِصَالٍ، أو خصالٌ أربع فهو مبتدأ لتَخْصِيْصِه بالإضَافةِ أو الصِّفَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.