بَابُ مَا جَاءَ فِي القِرَاءَةِ فِي الظُّهْر وَالعَصْر (١)
٢٠١ - (٣٠٧) - (٢/ ١١٠ - ١١٢) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن إسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بْن عُتْبَةَ، عَنْ ابْن عَبَّاسٍ، عَنْ أمِّهِ أمِّ الفَضْلِ، قَالَتْ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُول اللهِ ﷺ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى المَغْرِبَ، فَقَرَأَ: بِالمُرْسَلاتِ، قَالَتْ: فَمَا صَلَّاهَا بَعْدُ حَتَّى لَقِيَ الله.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِم وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أُمِّ الفَضْلِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقد رُوِيَ عَن النّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قرَأَ فِي المَغرب بالأعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْن كِلتَيْهِمَا. وَرُوِيَ عَن النّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قرَأ فِي المَغرب بالطُّور. وَرُويَ عَنْ عمَرَ أَنَّهُ كتَبَ إلى أبى مُوسَى: "أنْ اقرَأ فِي المَغرب بقِصَار المُفَصَّلِ". وَرُوِيَ عَنْ أبِي بَكر الصَدَيْقِ، أَنَّهُ "قرَأ فِي المَغرِب بقِصَارِ المُفصَّلِ". قَالَ: وَعَلَى هَذَا العَمَلُ عِنْدَ أَهْل العِلْم، وَبهِ يَقُولُ ابْنُ المُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإسْحَاقُ. وقال الشافِعِيُّ: وَذكرَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ: كرِهَ أنْ يُقرَأ فِي صَلَاةِ المَغْرِبِ بالسُّوَرِ الطوَالِ نَحْوَ الطُّورِ، وَالمُرْسَلَاتِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَكْرَهُ ذَلِكَ بَلْ أَسْتَحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِهَذِهِ السُّوَرِ فِي صَلَاةِ المَغْرِبِ.
• قوله: "وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ": عَصَبَ الرَّأسَ: رَبَطَها بالخِرْقَة.
• وقوله: "فَمَا صَلَّاهَا"، أي: إمامًا. والله تعالى أعلم.
(١) في نسخة أحمد شاكر للترمذي: بَاب مَا جَاءَ فِي القِرَاءَةِ فِي المَغْرِبِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.