بَابُ مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَي السَّهْو بَعْدَ السَّلَاِمِ وَالكَلَاِمِ
٢٤٧ - (٣٩٢) - (٢/ ٢٣٩ - ٢٣٨) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، إخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الحَكَمِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "بَعْدَ مَا سَلَّمَ": لا يخْفَى أن السُّجُودَ بَعْدَ السَّلامِ وَقَعَ ههنا اتِّفَاقًا لا قَصْدًا فالاسْتِدْلالُ بِه لا يخْلُو عَنْ خَفَاءٍ.
٢٤٨ - (٣٩٤) - (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُريرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ أَيُّوب وَغيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ. وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، قَالُوا: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ الظُّهْرَ خَمْسًا فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّابِعَةِ، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَلَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ مِقدَارَ التَّشَهُّدِ فَسَدَتْ صَلاتُهُ، وَهُوَ قَول سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَبَعْضِ أَهْلِ الكُوفَةِ.
• قوله: "وَلَمْ يَقْعُدْ … " إلخ، وحَمَلُوا حَدِيثَ ابن مَسْعودٍ على أنَّه قعد في الرَّابِعَة ثمَّ قام بعدَ الْقُعُوْد. والله تعالى أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.