بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُل يُسلِّمُ فِي الرَّكعَتَيْن مِنَ الظُّهْر وَالعَصْرِ
٢٥٢ - (٣٩٩) - (٢/ ٩ - ٢٤٧ - ٢٤٩) حَدَّثَنَا الأنصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ وَهُوَ أيوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاة أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ " فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُول اللّهِ ﷺ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّر، فَسَجَدَ مِثْل سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ كَبَّر، فَرَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أطْوَلَ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَذِي اليَدَيْنِ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي هَذَا الحَدِيت فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الكُوفَةِ: إِذَا تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ مَا كَانَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ، وَاعْتَلُّوا بِأَنَّ هَذَا الحَدِيثَ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ. وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَرَأَى هَذَا حَدِيثًا صَحِيحًا فَقَالَ بِهِ، وقَالَ: هَذَا أصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّائِمِ إِذَا أَكلَ نَاسِيًا فَإِنَّهُ لا يَقْضِي وَإِنَّمَا هُوَ رِزْق رَزَقَهُ اللّهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَفَرَّقَ هَؤُلاءِ بَيْنَ العَمْدِ وَالنِّسْيَانِ فِي أَكْلِ الصَّائِمِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وقَالَ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: إِنْ تَكَلَّمَ الإِمَامُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قد أَكْمَلهَا ثمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لمْ يُكمِلهَا يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَمَنْ تَكَلَّمَ خَلفَ الإِمَامِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنَ الصَّلاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَهَا، وَاحتَجَّ بِأَنَّ الفَرَائِضَ كانَتْ تُزَادُ وَتُنْقَصُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ، فَإِنَّمَا تَكَلَّمَ ذُو اليَدَيْنِ، وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.