بَابُ مَا جَاءَ فِي العَفْوِ
٩٥٦ - (١٣٩٣) - (٤/ ١٤ - ١٥) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّفَرِ، قَالَ: دَقَّ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ سِنَّ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ هَذَا دَقَّ سِنِّي، قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ، وَأَلحَّ الآخَرُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَبْرَمَهُ فَلَمْ يُرْضِهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: شَأْنْكَ بِصَاحِبِكَ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ جَالِسٌ عِنْدَه، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَابُ بشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ إلَّا رَفَعَهُ الله بِهِ دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً"، قَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاه قلبِي، قال: فإِنِّي أذرُهَا لهُ، قال مُعَاوِيَةُ: لا جَرَمَ لا أُخَيِّبُكَ، فَأمَرَ لهُ بِمَالٍ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَلا أَعْرِفُ لِأَبِي السَّفَرِ سَمَاعًا مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَأَبُو السَّفَرِ اسْمُهُ: سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَيُقَالُ: ابْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ.
• قوله: "فَاسْتَعْدَى": أي: الإنصاريُّ عليه، أي: على القَرَشِيِّ.
"مُعَاوِيَةُ": أي: أرادَ منه أن يحملَ عليه ويأخذَ منه حَقَّه.
• وقوله: "وَأَلحَّ الآخَرُ عَلَى مُعَاوِيَةَ": - بالمُهْملةِ المُشَدَّدَة في آخره - أي: لَزِمَه وأصَرَّ عليه من ألحَّ على الشَّيءِ إذا لَزِمَه.
• قوله: "فَأَبْرَمَهُ": أي: حَبسه معاويةُ، فقالَ للأنصاريِّ: "شَأْنَكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.