[بَاب] وَمِنْ سُورَةِ البُرُوج
١٨٥١ - (٣٣٤٠) - (٥/ ٤٣٧ - ٤٣٩) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ المَعْنَى وَاحِدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى العَصْرَ هَمَسَ- وَالهَمْسُ فِي بَعْضٍ قَوْلِهِمْ تَحَرُّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا صَلَّيْتَ العَصْرَ هَمَسْتَ؟ قَالَ: "إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ كَانَ أُعْجِبَ بِأُمَّتِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلاءِ؟ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أنْتَقِمَ مِنْهُمْ وَبَيْنَ أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَاخْتَارُوا النِّقْمَةَ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ المَوْتَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا". قَالَ: وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ حَدَّثَ بِهَذَا الحَديثِ الآخَرِ قَالَ: "كَانَ مَلِكٌ مِنَ المُلُوكِ وَكَانَ لِذَلِكَ المَلِكِ كَاهِنٌ يَكْهَنُ لَهُ، فَقَالَ الكَاهِنُ: انْظُرُوا لِي غُلَامًا فَهِمًا -أَوْ قَالَ: فَطِنًا- لَقِنًا فَأُعلِّمَهُ عِلْمِي هَذَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطِعَ مِنْكُمْ هَذَا العِلْمُ وَلا يَكُونَ فِيكُمْ مَنْ يَعْلَمُهُ. قَالَ: فَنَظَروا لَهُ عَلَى مَا وَصَفَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الكَاهِنَ وَأَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ الغُلامِ رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ -قَالَ مَعْمَرٌ: أَحْسِبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ- قَالَ: فَجَعَلَ الغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَعَبْدُ اللهَ. قَالَ: فَجَعَلَ الغُلامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهِبِ وَيُبْطِئُ عَنِ الكَاهِنِ، فَأَرْسَلَ الكَاهِنُ إِلَى أَهْلِ الغُلَامِ إِنَّهُ لا يَكَادُ يَحْضُرُنِي، فَأَخْبَرَ الغُلَامُ الرَّاهِبَ بذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إِذَا قَالَ لَكَ الكَاهِنُ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: عِنْدَ أهْلِي، وَإِذا قال لك اهْلُكَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فأَخْبِرْهمْ أَنَّك كُنْتَ عِنْدَ الكَاهِنِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا الغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ كَثِيرٍ قَدْ حَبَسَهُمْ دَابَّةٌ، فَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.