بَابُ مَا جَاءَ فِى الكِبْرِ
١٣٣٠ - (١٩٩٨) - (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١) حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ".
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَلَمَةَ بْن الْأَكْوَعِ، وَأَبِي سَعِيدٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيث حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "منْ كِبْرٍ":-بكَسْر الكاف، وسكون الباء- وهذا الحديثُ ظاهرُه يوافق قولَه تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ (١) ولعلَّ المرادَ به لا يدخل الجنَّة أوَّلا، والمراد بالثَّاني لا يَخْلُدُ في النَّار. والله تعالى أعلم.
١٣٣١ - (٢٠٠١) - (٤/ ٣٦٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذئْبٍ عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ نَافِعِ بْن جُبَيْرِ بْن مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَكُونُونَ فِي التِّيهِ وَقَدْ رَكِبْتُ الْحِمَارَ وَلَبِسْتُ الشَّمْلَةَ وَقَدْ حَلَبْتُ الشَّاةَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ فَعَلَ هَذَا فَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الكِبْرِ شَيْءٌ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
• قوله: "فِي التِّيهِ": في -تشديد الياء- والتِّيْهُ: التَّكَبُّر.
(١) القصص: ٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.