بَيَّنَهُ رَسُولُهُ فِي سُنَّتِهِ، فَإِذَا اخْتَلَّ وَاحِدٌ مِنْ هَذَينِ الشَّرْطَينِ لَمْ يَكُنِ العَمَلُ صَالِحًا وَلَا مَقْبُولًا.
وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَولُهُ ﵎: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكَهْف: ١١٠] فَقَد أَمَرَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ العَمَلُ صَالِحًا -أَي: مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ-، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُخْلِصَ بِهِ صَاحِبُهُ للهِ؛ لَا يَبْتَغي بِهِ سِوُاهُ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀: "وَهَذَانَ رُكْنَا العَمَلِ المُتَقَبَّلِ، لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ خَالِصًا لِلَّهِ؛ صَوَابًا عَلَى شَرِيعَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١) "، وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنِ الفُضَيلِ بْنِ عِيَاضٍ ﵀ (٢) وَغَيرِهِ.
(١) تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ (٥/ ٢٠٥).(٢) رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ فِي الحِلْيَةِ (٨/ ٩٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute