أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النِّسَاء: ٦٠].
٣ - الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ.
وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المَائِدَة: ٤٤] (١).
٤ - الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الغَيبِ مِنْ دُونِ اللهِ.
وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ الْغَيبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ [الجِنّ: ٢٦ - ٢٧] (٢).
٥ - الَّذِي يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ وَهُوَ رَاضٍ بِهَذِهِ العِبَادَةِ.
وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأَنْبِيَاء: ٢٩].
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ هَذَا مَعْنَى (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) بِالمُطَابَقَةِ؛ يَعْنِي احْصُرُوا العِبَادَةَ فِيهِ وَحْدَهُ دُونَ مَا سِوَاهُ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا﴾ هَذِهِ أَيضًا فِيهَا إِثْبَاتٌ
(١) وَهُوَ بِقَيدِ الاسْتِحْلَالِ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: (مَنْ جَحَدَ مَا أَنْزَلَ اللهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَقَرَّ بِهِ وَلَمْ يَحْكُمْ؛ فَهُوَ ظَالِمٌ فَاسِقٌ). تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (١٠/ ٣٥٧)، وَقَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي الصَّحِيحَةِ (٢٥٥٢): "جَيِّدٌ فِي الشَّوَاهِدِ".(٢) قَالَ جَابِرٌ: (كَانَتِ الطَّوَاغِيتُ الَّتِي يَتَحَاكَمُونَ إِلَيهَا؛ فِي جُهَينَةَ وَاحِدٌ، وَفِي أَسْلَمَ وَاحِدٌ، وَفِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ: كُهَّانٌ يَنْزِلُ عَلَيهِمُ الشَّيطَانُ). رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦/ ٤٥) تَعْلِيقًا، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيقِ وَهَبِ بْنِ مُنَبِّه. انْظُرْ (فَتْحُ البَارِي) (٨/ ٢٥٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute