أو الناسخ صورة سماعٍ على الحافظ الديمي بخطه، وكذا في نهاية الكتاب بخطه أيضاً، وقد أثبتنا السماعَيْن كل واحد منهما في موطنه.
ومما يزيد في قيمتها ويرفع من شأنها أنها كانت في مطالعة الحافظ ابن حجر العسقلاني، ويبدو أنه كان يكثر من مراجعتها، و"يمعن النظر فيها، فتراه علّق على موضع من باب طيب رائحته (يكتب باب وفاته يحول من كتاب الجنائز) يعني ينبغي أن يُوَرَّد هنا (باب طيب رائحة روحه) من أبواب الوفاة النبوية، يُحوّل من كتاب الجنائز إلى هنا، وعلّق على الهامش في باب القراء الطائعين وغيرهم (يكتب هنا حديث معاذ ينقل من باب صلاة الليل)، وقد حلّى ظُرّرها في مواضع عديدة بنفائس تعليقاته التي أغلبُها تعقيبات على المؤلف الهيثمي ﵀، وقد نقلنا كل تعليق معزواً إليه في ما علّقناه على الكتاب.
وهذه النسخة انتسخها العالم الفاضل علي بن أحمد بن علي الحلبي الأصل، في رجب سنة ٧٨٠ في حياة المؤلف، ومن أصله فيما أرى، وكأن الناسخ حاول أن لا تختلف نسخته عن أصلها، فنسخها كما هي حتى إنه لم يهمل الأحاديث أو الأبواب المضروب عليها، بل نقلها، ثم ضرب عليها، وكذلك لم ينسخ في حاق الكتاب ما ألحقه المؤلف في الهوامش في نسخته بل أبقاه في الهوامش، كما كان في الأصل.
والناسخ من فضلاء الرجال يشهد له بذلك ما علّقه في بعض المواقع إما تفسيراً لكلمة غامضة، أو إيضاحاً لما رآه محتاجاً للإيضاح، ويختم تعليقه بقوله (كتبه علي الحلبي).