بَابٌ: فِتْنَةُ الشَّيْطَانِ لِعَبَدَةِ الأَوْثَانِ
٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثنا الأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِحَيٍّ، فَبِتْنَا فِيهِ، فَإِذَا الرَّاعِي قَدْ جَاءَ إِلَى أَهْلِ الْحَيِّ يَسْعَى، يَقُولُ: لَسْتُ أَرْعَى لَكُمْ، فَإِنَّ الذِّئْبَ يَجِيءُ كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَأْخُذُ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ وَالصَّنَمُ يَنْظُرُ لا يُنْكِرُ وَلا يُغَيِّرُ، فَقَالُوا: أَقِمْ عَلَيْنَا أَحْسِبُهُ قَالَ: حَتَّى تَأْتِيَهُ فَأَتَوْهُ فَتَكَلَّمُوا حَوْلَهُ، قَالَ الرَّاعِي: أُقِيمُ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ أَبِي: أَقِمِ اللَّيْلَةَ حَتَّى نَنْظُرَ فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا، فَلَمَّا كَانَ صَلاةُ الْغَدَاةِ إِذَا الرَّاعِي يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ يَقُولُ لَهُمُ: الْبُشْرَى أَلا تَرَوْنَ الذِّئْبَ مَرْبُوطًا بَيْنَ يَدَيِ الْغَنَمِ بِغَيْرِ وِثَاقٍ، فَجَاءُوا وَجِئْنَا مَعَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ هَكَذَا فَاصْنَعْ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَحَدَّثَهُ أَبِي الْحَدِيثَ، فَقَالَ: «يَتَلَعَّبُ بِهِمُ الشَّيْطَانُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لَيْسَ لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ، وَالأَزْهَرُ حَدَّثَ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute