الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه الأئمة المتقين، وعلى من اتبعهم إلى يوم الدين، أما بعد: فإن للإمام العلامة، الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي مِنَّةً في رقاب علماء الحديث كافة، حيث يسر لهم العثور والاطلاع على ما لا يُوجد في الكتب الستة من الأحاديث النبوية وأوردها أئمة آخرون في دواوينهم، فَعَمَدَ مثلاً إلى صحيح ابن حبان، فأفرد زوائدها في مُجَلّدٍ سماه «موارد الظمآن» وأفرد زوائد أحمد، وأبي يعلى، والبزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة في مؤلّفٍ كبير الحجم سماه شيخه العراقي «مجمع الزوائد» وأفرد لزوائد الحارث بن أبي أسامة مُؤلّفاً آخر، وأفرد زوائد المعجمين «الأوسط» و «الكبير» للطبراني في مُؤلفٍ على حدة.
وأفرد لزوائد مسند البزار المسمى بـ «البحر الزخار» كتاباً سماه «كشف الأستار عن زوائد البزار»، وقد سعدنا بالإفادة من «مجمع الزوائد» منذ أمد بعيد، ثم ظهر «موارد الظمآن» فمهد لنا طريق الإفادة من ابن حبان.
وقد عثرت صُدفةً على نسخة خطية من «كشف الأستار» في غاية الجودة، فعَلِقت بقلبي، وعَلِقتُ بها، وبذلتُ ما طلب صاحبها حتى اقتنيتُها،