عَنْ عُلَيْمٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْسٍ الْغِفَارِيِّ عَلَى سَطْحٍ، فَرَأَى قَوْمًا يَذْكُرُونَ الطَّاعُونَ، فَقَالَ: مَا هَؤُلاءِ؟ قَالُوا: يَتَحَمَّلُونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ، لَهُ صُحْبَةٌ: لِمَ تَمَنَّى الْمَوْتَ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلُهُ»
قَالَ أَبُو عَبْسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَبَيْعُ الْحُكْمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَنَشْوًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ وَلا بِأَعْلَمِهِمْ مَا يُقَدِّمُونَهُ إِلا لِيُغَنِّيَهُمْ ".
بَابٌ
١٦١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ عَلَى جَرِيدَةِ خَيْلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: «كَيْفَ رَأَيْتَ؟» قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ وَيَضَعُونَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لَيْسَ ذَاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ ذَاكَ»، فَقَالَ الْمِقْدَادُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَعْمَلُ عَلَى عَمَلٍ أَبَدًا، فَكَانُوا يَقُولُونَ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ بِنَا، فَيَأْبَى.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلا سَوَّارٌ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute