أَضَعُ سَيْفِي حَتَّى أَلْقَاكَ، قَالَ: «أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «تَصْبِرُ حَتَّى تَلْقَانِي».
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ خَالِدٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَنْكَرَ النَّاسُ مِنْ أَمِيرٍ فِي زَمَنِ حُذَيْفَةَ شَيْئًا، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ، مَسْجِدِ الأَعْظَمِ، يَتَخَلَّلُ النَّاسَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى حُذَيْفَةَ، وَهُوَ قَاعِدٌ فِي حَلَقَةٍ، فَقَامَ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَلَا تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَرَفَعَ حُذَيْفَةُ رَأْسَهُ فَعَرَفَ مَا أَرَادَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: إِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَحَسَنٌ، وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُشْهِرَ السِّلاحَ عَلَى أَمِيرِكَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ إِلا حَبِيبٌ.
بَابٌ فِيمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ
١٦٣٤ - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا، فَقَدْ فَارَقَ الإِسْلامَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ مَرْفُوعًا إِلا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute