فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ: أَمَا إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِ: «عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ، أَوِ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ حَيْثُ كَانَ»، قَالَ: مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ، قَالَ: قَالَهُ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَعْدٍ: مَا كُنْتَ عِنْدِي قَطُّ أَلْوَمَ مِنْكَ الآنَ، فَقَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لَوْ سَمِعْتُ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ أَزَلْ خَادِمًا لِعَلِيٍّ حَتَّى أَمُوتَ
٣٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ حُذَيْفَةَ، إِذْ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ، وَقَدْ خَرَجَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: انْظُرُوا الْفِرْقَةَ الَّتِي تَدْعُو إِلَى أَمْرِ عَلِيٍّ ﵁، فَالْزَمُوهَا، فَإِنَّهَا عَلَى الْهُدَى.
بَابُ افْتِرَاقِ الأُمَمِ
٣٢٨٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِهَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute