حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِحَرِيرَةٍ، فَصَنَعْتُ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: «مَا هَذَا يَا جَبْرُ؟ أَلَحْمٌ ذَا؟» قُلْتُ: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَكِنَّ أَبِي أَمَرَ بِحَرِيرَةٍ فَصَنَعْتُهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْكَ، فَقَالَ: «ضَعْهَا» فَأَتَيْتُ أَبِي، فَقَالَ لِي: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: قَالَ لِي: «مَا هَذَا يَا جَابِرُ! أَلَحْمٌ؟» قَالَ أَبِي: أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَحْسِبُ - يَشْتَهِي اللَّحْمَ، فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ، فَذَبَحَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي، فَأَتَيْتُ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جَزَاكُمُ اللَّهُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ خَيْرًا، وَلا سِيَّمَا آل عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا جَابِرٌ، وَلا لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ، وَلا أَسْنَدَ حَبِيبٌ عَنْ عَمْرٍو إِلا هَذَا.
مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ
٢٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشارٍ وَأَبُو مُوسَى قَالا: ثنا عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهُوَ فِي ظِلِّ أُطُمَةٍ، فَقَالَ: «غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ» فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَئِنْ شِئْتَ لأَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ: «لا، وَلَكِنْ بَرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute