النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَهِيَ كَمَنْ لا زَوْجَ لَهَا، فَقَدْ تَرَكَتْ نَفْسَهَا وَأَضَاعَتْهَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَقَالَ: «أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي؟» قَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ، فَقَالَ: «إِنِّي أَنَامُ وَأَقُومُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ».
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بَعْضُهُ.
١٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ: أَنَّ امْرَأَةَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بَاذَّةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوْجِي يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ زَوْجَهَا، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، إِنَّ لَكَ فِيَّ أُسْوَةً، وَاللَّهِ لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ لأَنَا».
قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ.
بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ
١٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute