الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَقُولُ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: «تَمَامُ الْعَمَلِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَسْأَلُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ، قَالَ: «الصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجَبٌ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَرَكْتُ أَفْضَلَ عَمَلٍ فِي نَفْسِي أَوْ خَيْرَهُ، قَالَ: «مَا هُوَ؟»، قُلْتُ: الصَّوْمُ، قَالَ: «خَيْرٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَيُّ الصَّدَقَةِ وَذَكَرَ كَلِمَةً، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ أَوْ أَفْعَلْ، قَالَ: «بِفَضْلِ طَعَامِكَ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «بِشِقِّ تَمْرَةٍ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «دَعِ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُرِيدُ أَنْ لا تَدَعَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا».
قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ إِلا عَنْ أَبِي ذَرٍّ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
بَابٌ: مَا تَصَدَّقْتَ فَأَبْقَيْتَ
٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَنَائِيِّ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ: وَلَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ تُذْبَحَ شَاةٌ فَيَقْسِمَهَا بَيْنَ الْجِيرَانِ، قَالَ: فَذَبَحْتُهَا فَقَسَمْتُهَا بَيْنَ الْجِيرَانِ، وَرَفَعْتُ الذِّرَاعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، كَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا بَقِيَ عِنْدَنَا إِلا الذِّرَاعُ، قَالَ: «كُلُّهَا بَقِيَ إِلا الذِّرَاعَ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute