بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: جَاءَ صُبَيْغٌ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَخْبِرْنِي عَنْ ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: ١] قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ.
فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ: هِيَ السَّحَابُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ.
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا قَالَ: هِيَ الْمَلائِكَةُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ.
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْجَارِيَاتِ يُسْرًا قَالَ: هِيَ السُّفُنُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ.
قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً، وَجُعِلَ فِي بَيْتٍ، فَلَمَّا بَرَأَ دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى، وَحَمَلَهُ عَلَى قِتْبٍ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: امْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى، فَحَلَفَ لَهُ بِالأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ، مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَجِدُ شَيْئًا، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: مَا إِخَالُهُ إِلا قَدْ صَدَقَ، فَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَالَسَةِ النَّاسِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ إِلا مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا أَتَى مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ فِيمَا أَحْسِبُ، لأَنَّهُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَسَعِيدُ بْنُ سَلامٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَّتَهُ إِذْ لَمْ نَحْفَظْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
سُورَةُ الطُّورِ
٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ إِلَيْهِ فِي دَرَجَتِهِ، وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ، لِيُقِرَّ بِهِمْ عَيْنَهُ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute