الأثرم، والفَضل بن سَهْل الأعرج، وأبو إسماعيل التِّرمذيُّ، وأبو بكر بن أبي خَيْثَمة، والفَضل بن محمَّد بن المُسَيَّبِ الشَّعرانيُّ، وابنُه جعفر بن سُنَيد، وغيرهم.
قال الأثرم، عن أحمد: كان سُنَيد لَزِم حجَّاجًا قديمًا، قد رأيتُ حجَّاجًا يُملِي عليه، وأرجو أن لا يكون حدَّث إلا بالصِّدق (١).
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: رأيت سُنَيدًا عند حجَّاج بن محمَّد وهو يسمع منه كتاب "الجامع لابن جُرَيج"، فكان في الجامع: ابن جُرَيج، أُخْبِرتُ عن الزُّهريِّ، وأُخْبِرتُ عن صَفْوان بن سُلَيم، وغير ذلك، قال: فجعل سُنَيد يقول لحجَّاج: يا أبا محمَّد: قل: ابن جُرَيج، عن الزُّهريِّ، وابن جُرَيج، عن صَفْوان بن سُلَيم، قال: وكان يقول له هكذا، قال: ولم يَحْمَده أبي فيما (٢) يصنع بحجَّاج، وذَمَّه على ذلك (٣).
قال أبي: وبعضُ تلك الأحاديث التي كان يرسلُها ابن جُرَيج أحاديث موضوعة، كان ابن جُرَيج لا يُبالي عن من أخذها (٤).
وحكى الخَلَّال، عن الأثرم نحو ذلك، ثمَّ قال الخَلال: فنرى أن حجَّاجًا كان هذا منه في وقت تَغَيُّره، ونرى أن أحاديث النَّاس عن حجَّاج صِحَاحٌ إلا ما روى سُنَيد.
وقال أبو داود: لم يكن بذاك (٥).
(١) "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٢٦). (٢) في (م)، و (ب) زيادة: "رآه" مصحَّحا عليها. (٣) "العلل ومعرفة الرجال" (٢/ ٥٥١). (٤) المصدر السابق. (٥) "تاريخ مدينة السلام" (٨/ ٥٧٥).