= أبي حسان بن ثابت الشاعر قال: قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا حسان: اهجهم وجبريل معك" وقال: "إن من الشعر حكمة" وقال لى: "إذا حارب أصحابى بالسلاح فحارب أنت باللسان" انتهى. ثم قال: أخرجه الخطيب البغدادى عن أبي تمام بالسند السابق، ثم قال: أبو تمام الطائى الشاعر شامى الأصل، وكان في مصر في حداثته يستقى الماء في المسجد الجامع، ثم جالس الأدباء وأخذ عنهم وتعلم منهم، وكان فطنا فهما، يحب الشعر، فلم يزل يعانيه حتى قاله فأجاد وشاع ذكره. (١) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج ٥ في ترجمة (سيف الله خالد بن الوليد) ص ١٠٢، ١٠٣ قال: أخرج الحافظ عن أبي سلمة أنه قال: لما قدم خالد على النبي - صلى الله عليه وسلم -يعنى بعد ما صنع ببنى جذيمة ما صنع- على عليه عبد الرحمن بن عوف وقال: يا خالد أخذت بأمر الجاهلية، قتلتهم بعمك الفاكه، قاتلك الله، وأعانه عمر بن الخطاب على خالد: فقال: أخذتهم بقتل أبيك، فقال عبد الرحمن: كذبت، والله لقد قتلت قاتل أبي بيدى، وأشهدت على قتله عثمان بن عفان، تم التفت إلى عثمان وقال له: أنشدك الله: هل علمت أتى قتلت قاتل أبي؟ فقال عثمان: اللهم نعم، ثم قال عبد الرحمن: ويحك يا خالد، ولو لم أقتل قاتل أبي كنت تقتل قوما مسلمين بأبى في الجاهلية؟ قال خالد: ومن أخبرك بأنهم أسلموا؟ قال: أهل السرية كلهم يخبرونا أنك وجدتهم قد بنوا المساجد وأقروا بالإسلام، ثم حملتهم على السيف، فقال: جاءنى أمر رسول الله أن أغير عليهم فأغرت بأمر رسول الله، فقال عبد الرحمن: كذبت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وغايظ عبد الرحمن، وأعرض رسول الله عن خالد وغضب عليه، وبلغه ما صنع بعبد الرحمن، فقال: "يا خالد ذروا لى أصحابى؛ متى ينكأ أنف المرء ينكأ المرء، ولو كان أحد ذهبا ينفقه امرؤ قيراطا في سبيل الله لم يدرك غدوة أو روحة من غدوات أو روحات عبد الرحمن". ورواه الواقدى بلفظ: إن عمر قال لخالد: ويحك أخذت بنى جذيمة بالذى كان من أمر الجاهلية؟ أو ليس الإسلام محا ما كان في الجاهلية؟ فقال: والله يا أبا حفص ما أخذتهم إلَّا بالحق، أغرت على قوم مشركين فامتنعوا، فلم يكن لى بد إذا امتنعوا من قتالهم، فأسرتهم ثم حملتهم على السيف. = فقال عمر: أى رجل يعلم عبد الله بن عمر؟ قال: أعلمه -والله رجلًا- صالحًا، قال: فهو الذى أخبرنى غير ما أخبرتنى، وكان معك في ذلك الجيش، فقال خالد، فإنى أستغفر الله وأتوب إليه، قال: فانكسر عنه عمر وقال: ويحك: ائت رسول الله يستغفر لك. وانظر كنز العمال ج ١١ ص ٧١٦ حديث ٣٣٤٩٧. =