للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٥٤/ ٢٦٧٨١ - " يَا أَشَجُّ، إِنَّ فِيكَ خَلُقَينِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ ".

الباوردى عن زارع (١).

١٥٥/ ٢٦٧٨٢ - " يَا أشَجُّ: إِنَّى إِنْ أَرْخَصْتُ لَكُمْ فِى مِثْلِ هَذِهِ، شَرِبْتَهُ فِى مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا ثمل أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ مَالَ إلَى ابن عَمَّه فَهَزَرَ سَاقَهُ بالسَّيْف ".

حم عن رجل من وفد عبد القيس (٢).


(١) الحديث أخرجه الإمام الغزالى في إحياء علوم الدين في (بيان فضيلة الحلم) ج ٣ ص ١٧٧، ١٧٨ قال: وروى أنه وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - الأشج، فأناخ راحلته ثم عقلها وطرح عنه ثوبين كانا عليه، وأخرج من ثوبين حسيين فلبسهما وذلك بعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرى ما يضع ثم أقبل يمشى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال -عليه السلام-: " إن فيك يا أشج خلقين يحبهما الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما هما بأبى أنت وأمى يا رسول الله؟ قال: " الحلم والأناة ".
وقال الشيخ العراقى: حديث " يا أشج: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة ... " الحديث متفق عليه. و (ترجمة زارع) في أسد الغابة ج ٢ ص ٢٤٥ رقم ١٧٢٢ قال: زارع بن عامر العبدى من عبد القيس، كنيته: أبو الوازع. وقيل: وهو زارع بن زارع والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع به يكنى. روى أبو داود الطيالسى عن مطر بن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع بن الزارع أن جدها وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأشج العَصَرِىّ، ومعه ابن له مجنون، أو بنت أخ له، فلما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يا رسول الله: إن معى ابنا لى -أو ابن أخت لى- مجنونًا، أتيتك به لتدعو الله له، فقال: " ائتنى به " فأتاه به، فدعا له فبرئ، فلم يكن في الوفد من يفضل عليه، وروت عنه أيضًا حديثًا أحسنت سياقته.
أخرجه الثلاثة.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده جزءا من حديث طويل من حديث وفد عبد القيس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ج ٤ ص ٢٠٦، ٢٠٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يونس بن محمد، ثنا يحيى بن عبد الرحمن العصرى، قال: ثنا شهاب بن عباد أنه، سمع بعض وفد عبد القيس وهو يقول: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاشتد فرحهم بنا، فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا، فقعدنا، فرحب بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا لنا، ثم نظر إلينا فقال: من سيدكم وزعيمكم؟ فأشرنا جميعًا إلى المنذر بن عائد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أهذا الأشج؟ فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم لضربة بوجهه بحافر حمار، فقلنا: نعم يا رسول الله ... إلى أن قال: وما يكفيه، فقال: " يا أشج إن رخصت لكم في مثل هذه -وقال بكفيه هكذا- شربته في مثل هذه، وفرج يديه وبسطها -يعنى: أعظم منها- حتى إذا ثمل أحدكم من شرابه قام إلى ابن عمه فهزر ساقه بالسيف، وكان في الوفد رجل من بنى عصير يقال له: الحرث قد هزرت ساقه في شرب لهم في بيت تمثله من الشعر في امرأة منهم، فقام بعض أهل ذلك البيت فهزر ساقه بالسيف، قال: فقال الحرث. لما سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعلت أسدل ثوبى لأغطى الضربة بساقى، وقد أبداها الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم -.
(هزر ساقه) في النهاية مادة " هزر " ذكر الحديث وقال: الهزر الضرب الشديد بالخشب وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>