حم عن الفضل بن عبد الله بن أبى رافع عن أبى رافع (١).
٦٧/ ٢٦٦٩٤ - "يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ انْطَلِقْ، فَإِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأهْلِ هَذَا البَقِيع: السَلامُ عَليْكُمْ يَا أَهلَ الْبَقِيعِ، لَيَهنَ لكُمْ مَا أَصْبَحْتم فِيهِ مما أَصبحَ النَّاسُ فيه، لو تَعْلَمُونَ مَا أَنْجَاكُمْ الله منه، أَقْبَلت الفِتَنُ كقطعِ الليلِ المظلِم، يتبعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الآخرةُ شرٌّ من الأولى، يا أبا مُويهبَة: إنى قد أعطيتُ مَفَاتيحَ خزائِنِ الدُّنْيا والخلدَ فيهَا ثم الجَنَّةَ، فَخُيِّرتُ بين ذَلِكَ وبيْنَ لِقَاءِ رَبِى، فاخترَتُ لِقَاءَ ربِّى والْجَنَّةَ".
= عن وائل بن داود، عن نصر بن عاصم قال: أخر أبو سفيان في الإذن فقال: يا رسول الله كدت تأذن لحمارة الجلهمتين قبلى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنك وذلك يا أبا سفيان كما قال القائل أو كما قال الأول: "كل الصيد في جوف الفرا" أوفى جنب الفرا، قال الشيخ رحمه الله، ولم يسمع بجلهمة إلا في هذا الحديث، وإنما هو جهلمة الوادى يعنى وسطه، وأشار محققه إلى فصل المقال ١٠، والميدانى ٢/ ٥٤، والمستقصى ٢٦٧، الحيوان ١/ ٣٣٥. وفى النهاية مادة (جلهم) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخر أبا سفيان في الإذن عليه وأدخل غيره من الناس قبله، فقال: ما كدت تأذن لى حتى تأذن لحجارة الجلهمتين قبلى: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل الصيد في جوف الفرا" قال أبو عبيد: إنما هو لحجارة الجلهمتين، والجلهمة: فم الوادى، وقيل جانبه، زيدت فيها الميم كما زيدت في زرقم وستهم، وأبو عبيد يروبه بفتح الجيم والهاء، وشمر يرويه بضمهما، قال: ولم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث. وترجمة (عاصم الليثى) في أسد الغابة ج ٣ ص ١١٦ رقم ٢٦٧٣ وهو: عاصم بن عمرو بن خالد بن حرام بن أسعد ابن وديعة بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، الكنانى الليثى، روى عنه ابنه نصر. والحديث في كنز العمال في (الحكم وجوامع الكلم والأمثال من الإكمال) ج ١٦ ص ١٢١ رقم ٤٤١٣٨ من رواية الديلمى -عن نصر بن عاصم الليثى، عن أبيه بلفظ: "يا أبا سفيان: أنت كما قال القائل: كل الصيد في جوف الفَرَا". (١) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند أبى رافع -رضي الله عنه-) ج ٦ ص ٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرنى العباس بن أبى خراش، عن الفضل بن عبيد الله بن أبى رافع، عن أبى رافع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا أبا رافع: اقتل كل كلب بالمدينة" قال: فوجدت نسوة من الأنصار بالصورين من البقيع لهن كلب فقلن: يا أبا رافع: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أغزى رجالنا، وإن هذا الكلب يمنعنا بعد الله، والله ما يستطيع أحد أن يأتيا حتى تقوم امرأة منا فتحول بينه وبينه. فاذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره أبو رافع للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا أبا رافع: اقتله فإنما يمنعهن الله -عَزَّ وَجَلَّ -". وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد في (باب: ما جاء في الكلاب) ج ٤ ص ٤٢ وقال: رواه البزار وأحمد بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح. ورواه الطبرانى في الكبير أيضًا وكلها لأبى رافع، أقول: وفى الباب أحاديث أخرى بهذا المعنى لغيره.