= أظهرنا - يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا له: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت على آنفا سورة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: {إِنَّا أَعْطَينَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)} ثم قال: هل تدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربى في الجنة. آنيته أكثر من عدد الكواكب ترده على أمتي فيختلج العبد منهم فأقول: يارب إنه من أمتي، فيقول لي: إنك لا تدرى ما أحدث بعدك". (١) ما بين القوسين من الظاهرية. والحديث في كنز العمال كتاب (العتاق) الإكمال ج ١٠ ص ٣١٨ رقم ٢٩٥٩٠ بلفظ: "هل لك يا أبا راشد أن تعتقه فيعتق الله - عزَّ وجلَّ - بكل عضو منه عضوا منك من النار". الدولابى وابن عساكر عن أبي راشد الأزدي. ترجمة (أبي راشد الأزدي) في أسد الغابة لابن الأثير ج ٦ ص ١٠٦ رقم ٥٨٦٦ بلفظ: أبو راشد الأزدي. له صحبة. قيل: اسمه عبد الرحمن. عداده في أهل فلسطين من الشام. حديثه أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما اسمك؟ قال: عبد العزى قال: أبو من أنت؟ قال: أبو مغْوِية. قال: أنت أبو راشد عبد الرحمن. أخرجه الثلاثة. (٢) الحديث في كنز العمال كتاب (العظمة) الإكمال ج ١٠ ص ٣٦٧ رقم ٢٩٨٤١ بلفظ: "هل تسمعون ما أسمع؟ إني لأسمع أطيط السماء. وما تلام أن تئط، ما فيها موضع قدم إلَّا وعليه ملك ساجد أو قائم": ابن أبي حاتم في التفسير؛ وأبو الشيخ في العظمة: عن حكيم بن حزام. والحديث في الدر النثور في التفسير بالمأثور، للإمام السيوطي، ج ٧ ص ١٣٦ في تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} بلفظ: أخرج ابن مردويه عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: كما عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هل تسمعون ما أسمع؟ قلنا: يا رسول الله ما تسمع؟ قال: أسمع أطيط السماء. وما تلام أن تئط. ما فيها موضع قدم إلَّا وفيه ملك راكع أو ساجد". وحديث حكيم بن حزام رواه الترمذي والضياء بلفظ: "أتسمعون": انظر الكنز رقم ٢٩٨٣١.